محمد الريشهري

50

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

انهَدوا « 1 » إلَى القَومِ . « 2 » 1564 . تاريخ الطبري عن سعد بن عبيدة : إنّا لَمُستَنقِعونَ فِي الماءِ مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، إذ أتاهُ رَجُلٌ ، فَسارَّهُ وقالَ لَهُ : قَد بَعَثَ إلَيكَ ابنُ زِيادٍ جُوَيرِيَةَ بنَ بَدرٍ التَّميمِيَّ ، وأمَرَهُ إن لَم تُقاتِلِ القَومَ أن يَضرِبَ عُنُقَكَ . قالَ : فَوَثَبَ إلى فَرَسِهِ فَرَكِبَهُ ، ثُمَّ دَعا سِلاحَهُ فَلَبِسَهُ ، وإنَّهُ عَلى فَرَسِهِ ، فَنَهَضَ بِالنّاسِ إلَيهِم ، فَقاتَلوهُم . « 3 » 1565 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم : إنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ دَعا شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ ، فَقالَ لَهُ : اخرُج بِهذَا الكِتابِ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَليَعرِض عَلَى الحُسَينِ وأصحابِهِ النُّزولَ عَلى حُكمي ، فَإِن فَعَلوا فَليَبعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً ، وإن هُم أبَوا فَليُقاتِلهُم ، فَإِن فَعَلَ فَاسمَع لَهُ وأطِع ، وإن هُوَ أبى فَقاتِلهُم ، فَأَنتَ أميرُ النّاسِ ، وثِب عَلَيهِ ، فَاضرِب عُنُقَهُ ، وَابعَث إلَيَّ بِرَأسِهِ . قالَ أبو مِخنَفٍ : حَدَّثَني أبو جَنابٍ الكَلبِيُّ ، قالَ : ثُمَّ كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لَم أبعَثكَ إلَى حُسَينٍ لِتَكُفَّ عَنهُ ولا لِتُطاوِلَهُ ، ولا لِتُمَنِّيَهُ السَّلامَةَ وَالبَقاءَ ، ولا لِتَقعُدَ لَهُ عِندي شافِعاً . . . ، انظُر فَإِن نَزَلَ حُسَينٌ وأصحابُهُ عَلَى الحُكمِ وَاستَسلَموا فَابعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً ، وإن أبَوا فَازحَف إلَيهِم حَتّى تَقتُلَهُم وتُمَثِّلَ بِهِم ؛ فَإِنَّهُم لِذلِكَ مُستَحِقّونَ ! فَإِن قُتِلَ حُسَينٌ فَأَوطِئِ الخَيلَ صَدرَهُ وظَهرَهُ ؛ فَإِنَّهُ عاقٌّ مُشاقٌّ قاطِعٌ ظَلومٌ ! ! ولَيسَ دَهري في هذا أن يُضَرَّ بَعدَ المَوتِ شَيئاً ، ولكِن عَلَيَّ

--> ( 1 ) . نَهَدَ : شَخَصَ ، وَنَهَدَ إليه : قَامَ ( لسان العرب : ج 3 ص 429 « نهد » ) . ( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 255 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2627 ، المنتظم : ج 5 ص 336 نحوه . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 393 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 424 وفيه « ابن حويزة بن بدر التميمي » ، تاريخ دمشق : ج 45 ص 53 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 171 .